الشيخ الطوسي
265
التبيان في تفسير القرآن
* ( كذلك كانوا يؤفكون ) * أي يكذبون لأنه اخبار عن غالب الظن بما لا يعلمون قال : ولا يجوز أن يقع منهم القبيح في الآخرة ، لان معارفهم ضرورة . وقيل : * ( كذلك كانوا يؤفكون ) * في دار الدنيا ويجحدون البعث والنشور مثل ما حلفوا أنهم لم يلبثوا إلا ساعة ، قال الفراء : وتقديره كما كذبوا في الدنيا بالبعث كذلك يكذبون بقولهم ما لبثنا غير ساعة . ومن استدل بذلك على نفي عذاب القبر فقد أبطل ، لان المراد أنهم ما لبثوا بعد انقطاع عذاب القبر إلا ساعة . قوله تعالى : وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ( 56 ) فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون ( 57 ) ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون ( 58 ) كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ( 59 ) فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) * ( 60 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أهل الكوفة " لا ينفع " بالياء ، لان تأنيث المعذرة غير حقيقي . الباقون